الشيخ الأنصاري

35

الوصايا والمواريث

المستلزم لترتيب أحكام تملك الموصى له ، إذا علم تحقق هذا القيد فيما بعد . أما على القول بالكشف الحكمي والنقل الحقيقي ، فاللازم تقييد لزومه بما بعد القبول ، ودعوى قيام الدليل الخارجي على حكم الكشف بعد تحقق هذا الجزء الأخير للعلة التامة ، والمفروض انتفاؤه في المقام ، فافهم فإنه لا يخلو عن دقة . توضيح المطلب على وجه يظهر منه حال القبول في سائر العقود وفي هذا العقد ، وحال الإجازة في عقد ( 1 ) الفضولي : أن ظاهر ( أوفوا بالعقود ) ( 2 ) بل ( وأحل الله البيع ) ( 3 ) و ( البيعان بالخيار ) ( 4 ) ونحوهما ، مما لا يدل على اللزوم أو يدل على عدمه ، هو كون العقد علة تامة لتحقق مدلوله شرعا . وحينئذ فيتوقف تحقق مدلوله شرعا على أمرين : أحدهما : تحقق موضوع العقد . والثاني : الحكم من الشارع بوجوب العمل بمدلوله ، فإن انتفى الأول كما في الايجاب المجرد عن القبول ، أو الثاني ، كما إذا كان العقد الموجود غير محكوم بوجوب الوفاء ، أو مطلق السببية بأن فرض تحقق العقد قبل تشريع سببيته ، أو وجد من الفضولي ، فلا بد أن ينظر بعد وجود القبول المحقق للسبب في الأول ، وبعد حكم الشارع المحقق للسبب في الثاني من

--> ( 1 ) في ( ع ) و ( ص ) : العقد . ( 2 ) المائدة : 1 ( 3 ) البقرة : 275 . ( 4 ) الوسائل 12 : 345 ، الباب الأول من أبواب الخيار ، الأحاديث 1 - 3